النمو الإقليمي يتطلب إزالة الحواجز

السيد بول فيني رئيس قسم التوريد والتطوير في محبي لوجستكس يعتقد أن التطورات الراهنة في منطقة الخليج سوف تبعث على الحد من الحواجز التجارية بين دول مجلس التعاون.

إننا نتطلع إلى وضع شبيه بالاتحاد الأوروبي حيث تنتقل الشاحنات من بلد خليجي إلى آخر بحرية تامة. ولكن، على الرغم من طرح موضوع التخفيف من الحواجز الحدودية عدة مرات بين الدول الأعضاء في مجلس التعاون،  إلا أن التقدم في هذا الإطار ما زال محدوداً. وما زالت الرسوم غير موحدة، وهنالك تأخير متكرر على المعابر الحدودية، والوثائق المطلوبة عادة ما تكون معقدة، ولم يتم حتى الآن تطوير منظومة لوجستيات مشتركة.

إمكانيات هائلة

رغم كل ما قيل، فالتغيير يبدو مسألة حتمية، إذ إن منطقة الخليج تعد من أعلى المناطق من حيث النمو السكاني في العالم، والاستثمارات في البنى التحتية للمواصلات تشهد خططاً طموحة للغاية.

ومن المملكة العربية السعودية إلى البحرين، لا تقل مشاريع الطرق التي تمت ترسيتها عن 121 مليار دولار. ويجري حالياً تنفيذ شبكة سكك حديد عابرة للحدود بين دول المجلس لتربط كلاً من الكويت والبحرين وقطر والإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان والمملكة العربية السعودية بعضها ببعض. وسيبلغ إجمالي طول تلك الشبكة ما يقرب من 2177 كلم، بما في ذلك نحو 180 كلم من الخطوط التي تربط مواقع مركزية مثل الموانئ والمناطق الصناعية. إنه مشروع عملاق يبشر بتحول كبير.

الإمارات بوصفها نقطة محورية

تمتلك منطقة وميناء جبل علي في دولة الإمارات أهمية قصوى باعتبارها بوابة الشرق الأوسط. وتتسم المنطقة برمتها بكونها مستورد للغذاء حيث تصل معظم البضائع إما بصورتها الأولية أو النهائية.

وبفضل ما تتميز به منطقة جبل علي من مزايا الكلفة المعقولة وسهولة الوصول، فهي تعد الميناء المفضل بالنسبة لمعظم خطوط الشحن. وعلى التوازي من ذلك، يختار عدد متزايد من المصنعين (محلياً وعالمياً) إقامة منشآت معالجة لهم في منطقة جبل علي الحرة.

وهؤلاء يجدون من الأسهل عليهم استكمال أعمالهم التجارية والاستفادة من سماح دولة الإمارات بالملكية الأجنبية للأعمال بنسبة 100%. وبفضل بساطة الإجراءات الجمركية وإجراءات التخليص فإن المنطقة الحرة تعد موقعاً مثالياً للمستوردين كي يخططوا عملياتهم.

الدافع القوي للتكامل

ما من شك في أن اقتراب إكسبو 2020 من شأنه أن يوفر حافزاً قوياً على التكامل العابر للحدود في المسائل التجارية. فالمنطقة تعد أصلاً مركزاً عالمياً مهماً بالنسبة للشحن البحري، ومن شأن تحسين الإجراءات على الأرض أن يعزز هذه المكانة.

إن الطرق وخطوط السكك الحديدية التي لا تنفك تتسع بصورة متعاظمة من شأنها أن تلبي احتياجات النمو السكاني الكبير في المنطقة. وعلاوة على ذلك، سيتم توحيد المعايير وإزالة الكثير من الإجراءات البيروقراطية بما يؤدي إلى خلق بيئة ملائمة ومستدامة لإنشاء سلسلة توريد إقليمية. في خضم هذا السيناريو ستظل دولة الإمارات تلعب دوراً نموذجياً.