ربط العقول، صنع المستقبل

لا يسعني في البداية إلا أن أنتهز هذه الفرصة لأتقدم بأحر التهاني والتبريكات إلى قيادة دولة الإمارات على نجاحها في تحقيق هذا الإنجاز الوطني الكبير، كما أشكر قيادتنا الرشيدة على إتاحة هذه الفرصة العظيم لنا جميعاً من مواطنين ومقيمين ولمجتمع الأعمال في المنطقة كافة.

إن انعكاس هذا الإنجاز المتمثل في إكسبو 2020 سوف يتعدى الآثار الاقتصادية والفرص الناشئة، ذلك أنه يعزز المكانة الرائدة لدبي بوصفها مركزاً عالمياً للتجارة الدولية وملتقى طبيعياً للأمم كافة.

 لقد بدأ الاهتمام ينتقل شرقاً باتجاه منطقة شهدت تغيرات عظيمة خلال السنوات الخمسين الماضية، ومن المؤكد أن دولتنا سوف تستفيد من السمعة الراسخة لهذا الحدث على الساحة العالمية من أجل تعزيز موقعها كرمز للنجاح الحثيث.

لقد غدت دولة الإمارات في طليعة بلدان الشرق الأوسط من حيث الاقتصاد القائم على التجارة، حيث بلغ الفائض النقدي 11 مليار دولار في عام 2011. ولا تنفك دولتنا الحبيبة ترسخ مكانتها لتصبح قلب الحراك الاقتصادي الإقليمي على مستوى الشرق الأوسط –  حتى باتت مركزاً حيوياً للتجارة العالمية ونقطة التقاء تربط بين الشرق والغرب.

ومما يميز دولة الإمارات استثماراتها الكثيفة في البنى التحتية ابتداء من النقل وحتى السياحة والتشبيك وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات. وبهذا غدت الدولة واحدة من الأسواق الأسرع نمواً على مستوى العالم، مستفيدة من انتشار الإنترنت بمعدل 85%، مترافقاً مع معدلات عالية للاشتراك بالهواتف المتحركة بواقع 179 اشتراك لكل 100 من السكان في عام 2012، وهي معدلات ليس لها مثيل في أي مكان من العالم.

وفي سياق استعداداتها لإكسبو 2020، تعتزم إمارة دبي استثمار ستة مليارات يورو (8.1 مليار دولار) في مشاريع البنية التحتية.

وإذا ما أضفنا إلى ذلك الاستثمارات الخاصة، فمن المتوقع أن يتجاوز الرقم ذلك المستوى إذ من المتوقع أن يصل الرقم الإجمالي إلى ما يربو على 20 مليار دولار، مما يعزز مكانة دبي كمركز إقليمي بارز في التجارة والسياحة والتبادل التجاري.

إن أهمية إكسبو 2020 تنبع من كونه يثبت للعالم الفوائد المتأتية من التعاون الحقيقي والمشاركة على أعلى مستوى. ونحن في محبي لوجستكس نفتخر بأننا نسهم في تطوير دبي وورلد سنترال ونؤدي دوراً في تعزيز إمكانيات دولة الإمارات في مجال لوجستيات الطرف الثالث انطلاقاً من موقعنا في  القطاع الخاص.

محمد محبي
الرئيس التنفيذي